السيد محمد تقي الخوئي

244

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

مراعى ومعلقا على إجازته ، أو يحكم ببطلانه من رأس ويجبر المشروط عليه على الوفاء بالشرط ؟ . وجوه : قال العلامة ( قده ) في القواعد : « ولو باعه - العبد المبيع بشرط العتق - أو وقفه أو كاتبه ، تخير البائع بين الفسخ والإمضاء » ( 1 ) . وفي مفتاح الكرامة تعليقا عليه : « كما في التذكرة والدروس وجامع المقاصد والروضة ، لأن الشرط لم يحصل ، فان فسخ بطلت هذه العقود لوقوعها في غير ملك تام » ( 2 ) . وهو كما ترى ظاهر في حمل كلام العلامة ( قده ) على الاحتمال الأول ، أعني تخير المشروط له في فسخ العقد المتضمن للشرط وإمضائه . وهو صريح عبارة الروضة حيث ذكر تعقيبا على قول الماتن ( قده ) : « ولو شرط عتق المملوك جاز ، فإن أعتقه والا تخير البائع » قوله : « بين فسخ البيع وإمضائه ، فإن فسخ استرده ، وان انتقل قبله عن ملك المشتري » ( 3 ) . إلا أن عبارة الدروس وعبارة جامع المقاصد مجملة تحتمل ذلك وتحتمل غيره . قال في الدروس : « ولو أخرجه - العبد المشروط عتقه - عن ملكه ببيع أو هبة أو وقف فللبائع فسخ ذلك كله » ( 4 ) . وهو كما ترى إلى الثاني - ثبوت الخيار للمشروط له في التصرفات المنافية - أقرب منه إلى الأول - الخيار في أصل العقد . وقال في جامع المقاصد : « الذي ينبغي أن يقال : ان المشتري شرعا ممنوع من

--> ( 1 ) قواعد الأحكام / كتاب المتاجر / الفصل الثالث في الشرط / الفرع الثالث . ( 2 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 742 . ( 3 ) الروضة البهية ج 3 ص 506 . ( 4 ) الدروس ص 343 .